|
الأدلة:
أ- أدلة
القول الأول:
أولًا:
استدل جمهور البصريين(1) على جواز الفصل بين (كان) واسمها بمعمول الخبر؛ إذا كان ظرفًا
أو جارًّا ومجرورًا - بأنه يُتَوسَّعُ في الظرف والجار والمجرور ما لا يُتَوسَّعُ
في غيرهما؛ ولذلك
فُصِل بهما بين المضاف والمضاف إليه، كقول أبي حية النمري: [من الوافر]
كما
خُطَّ الكتابُ بكفِّ يومًا
يهوديٍّ يقاربُ أو يزيلُ(2)
ومثله
قول عمرو بن قميئة: [من السريع]
لمَّا
رأت سَاتيدَمَا استعبرت لله دَرُّ
– اليومَ – مَنْ لامَها(3)
وقول
بعضهم: [من الطويل]
هما
أخوا - في الحرب - مَنْ لا أخا له إذا خاف يومًا نَبْوَةً فدعاهما(4)
وفصل بهما أيضًا بين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن، نحو:
«أغدًا
تقول زيدًا منطلقًا؟»،
ولو قلت:
«أنت
تقول»،
لبطل النصب ولزمت
(1)
ينظر: همع الهوامع
(1/432)، والإنصاف في مسائل الخلاف (1/162)، وقطر الندى ص (133).
(2)
البيت في ديوانه ص (163)، والإنصاف (2/432)، وخزانة الأدب (4/219)، والدرر (5/45)،
والكتاب (1/179)، وشرح التسهيل (1/368)، والشاهد فيه: الفصل بالظرف (يومًا) بين
المضاف (كف)، والمضاف إليه (يهودي).
(3) البيت في ديوانه ص (182)، والإنصاف (2/432)،
وشرح المفصل (3/20،77)، والكتاب (1/178)، وخزانة
الأدب (4/406)، وشرح الكافية الشافية (1/405)، والشاهد فيه: الفصل بين المضاف (در)،
والمضاف إليه (مَن)، بالظرف (اليوم).
وقوله (ساتيدما): هو
اسم جبل، و(اسْتَعْبَرَتْ) أي: بَكَت.
(4)
البيت لعمرة الخثعية في الإنصاف
(2/434)، والدرر (5/45)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص (1083)، ولسان العرب
(14/10)، ولها أو لدرنا بنت عبعبة في الدرر (5/45)، والمقاصد النحوية (3/472)،
ولدرنا بنت عبعبة في شرح المفصل (3/21)، والكتاب (1/180)، ولدرنا بنت عبعبة أو
لدرنا بنت سيار في شرح أبيات سيبويه (1/218)، ولامرأة من بني سعد في نوادر أبي زيد
ص (115)، وبلا نسبة في الخصائص (1/295، 12/405)، وكتاب الصناعتين ص (165)، وهمع
الهوامع (2/52).
|