|
أخرجه الطبرى فى تفسير سورة
((الأنعام)).
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم :
((إِنَّ اللهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّتِى
- أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّد - عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ،
وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّار))(1).
رواه الترمذى عن ابن عمر - رضى الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم, وقال: غريب من هذا الوجه.
ومنها ما رواه ابن ماجه، بلفظ:
((إِنَّ أُمَّتِى
لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُم الاخْتِلافَ، فَعَلَيْكُمْ
بالسَّوَادِ الأَعْظَم))(2).
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم :
((مَن فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَع رِبْقَةَ الإسلام مِن عنقه))(3) أخرجه الحاكم فى مستدركه فى حديث أبى ذر.
والأحاديث فى ذلك كثيرة لا تحصى، ووجه الاستدلال بها: أنها وإن رويت آحادا لكـن القدر المشترك بينها
- وهى عصمة هذه الأمة عن الخطأ والضلالة - قد تواتر وحصل العلم به، وهذا التواتر هو المسمى فى الاصطلاح: التواتر المعنوى: كشجاعة على، وجود حاتم، والعلم المستفاد من التواتر المعنوى علم ضرورى لا يفتقر إلى إقامة دليل عليه، بل يعلم تحققه عند الرجوع إلى الوجدان. وقد اعترض على هذا الدليل من وجهين:
الأول: يحتمل أن هذه الأحاديث لم تبلغ مبلغ التواتر المعنوى؛ فإنه ليس بمستبعد فى العرف إقدام عشرين على الكذب فى واقعة معينة، بعبارات مختلفة. والجواب على هذا الاعتراض أن ما ذكر تشكيك فى الضرورى؛ فإن كل واحد من هذه الأخبار بانفراده، وإن جاز تطرق الكذب إليه إلا أن
كل عاقل يجد من نفسه بعد الاطلاع على مجموع هذه الأخبار
أن قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم منها تعظيم هذه
(1)
أخرجه الترمذى (4/466) كتاب الفتن، باب: ما جاء فى لزوم الجماعة، حديث (2167)، والحاكم (1/115) من طريق المعتمر بن سليمان عن سليمان المدنى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
((إن الله لا يجمع أمتى - أو أمة محمد - على ضلالة ، ويد الله على الجماعة ، ومن شذ شذ إلى النار)).
وقال الترمذى: غريب من هذا الوجه، وسليمان المدنى هو سليمان بن سفيان.اهـ.
قلت: وهو ضعيف كما قال الحافظ فى التقريب (1/325) رقم (441).
(2)
أخرجه ابن ماجه (2/1303) كتاب الفتن، باب: السواد الأعظم، حديث (3950) من حديث أنس قال فى الزوائد: فى إسناده أبو خلف الأعمى، واسمه حازم بن عطاء, وهو ضعيف.
(3)
أخرجه الحاكم (1/117). |